السيد عبد الله شرف الدين

129

مع موسوعات رجال الشيعة

أقول : هذا الرجل خارج من موضوع الكتاب ، بل بعيد كل البعد عنه ، فهو شافعي المذهب ، وعلاوة على ذلك هو ناصبي متعصب شديد ، كما ستقف عليه فيما بعد ، والدر النظيم التفسير الفارسي هو غير تفسيره ، ولم يذكر في تفسيره عن الأئمة عليهم السلام ، سوى عن الإمام جعفر الصادق عليه السلام مرة واحدة ، وقد فصل ذلك كله في ج 8 من الذريعة ص 83 فقال : الدر النظيم في خواص القرآن العظيم ، الفارسي المطبوع في بمبئي في ( 1311 ) وذكر في أوله خطبة كتاب الدر النظيم العربي ، الذي هو في فضائل القرآن وهو مما ألفه الشيخ عفيف الدين أبو محمد عبد اللّه بن أسعد اليماني اليافعي الشافعي ، المتوفى بمكة في ( 768 ) والمترجم في الدرر الكامنة ج 2 ص 247 ، والمطبوع مكررا في مصر ، والمصرح في أوله أنه جمع فيه بين البرق اللامع والغيث الهامع ، للقاضي أبي بكر الغساني ، وخواص القرآن وفواتح السور للغزالي ، وكثيرا ما ينقل فيه كلمات أبي العباس أحمد بن علي التوني ، وأبي الحسن علي بن عبد اللّه الشاذلي ، وذكر في خواص سورة الفاتحة ما لفظه : وقال جعفر الصادق : من قرأ الفاتحة . . الخ ، ولم يذكر هذا الاسم في غير هذا الموضع ، وأما الدر النظيم المطبوع ( 1311 ) الفارسي ، فبعد إيراد الخطبة المذكورة آنفا في أوله ، نسب في ديباجته إلى اليافعي المؤلف للأصل الذي وصفناه ، ذكر أنه ترجمة له ، أقول : من تطبيق العربي مع الفارسي ، يحصل القطع بأن الفارسي ليس ترجمة للعربي ، فإن من أول خواص سورة الحجرات إلى آخر الكتاب العربي ، لا يزيد على سبع صفحات ، ومن أول الحجرات إلى آخر الكتاب الفارسي إحدى وثلاثون صفحة ، مع أن كتابة صفحاته تزيد على كتابة صفحات العربي بكثير ، وعلى أي فكون هذا الكتاب الفارسي من تأليفات اليافعي مستبعد جدا ، لأن اليافعي المترجم في الدرر الكامنة عربي يماني من أوائل القرن الثامن ، ولم تكن رحلاته كما ذكر في ترجمته ، إلّا إلى الحجاز والشام والقاهرة ، ولم يعهد في تلك البلاد تعلم